المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معالم التعليم الحديث



كمال مختار علي
,
معالم التعليم الحديث :
يختلف التعليم الحديث المبني على التكنولوجيا الرقمية عن التعلم التقليدي بأنه تعلم نشط – أي أنه ببساطة يضم ويستوعب المتعلمين في النشاط الذي يدعوهم للتفكير والتعليق على المعلومات المعروضة عليهم. وبذلك لن يكون الطلاب مجرد مستعمين فقط. ولكنهم سوف يطورون المهارات في تداول المفاهيم المتصلة بالمجالات العلمية المختلفة، كما يساعدهم في تجميع المعلومات و تحليلها وتقويمها في إطار مناقشاتهم مع غيرهم من الطلاب الآخرين، من خلال طرح الأسئلة أو الكتابة. وباختصار يتضمن التعلم النشط الطلاب في الأنشطة التي تدعوهم إلى الاستجابة للآراء والأفكار المطروحة وكيفية الاستفادة القصوى منها في أنشطة الحياة التي يزاولونها.
في عام 1996 م أصدرت منظمة اليونسكو الدولية تقريراً أعدته المفوضية الدولية عن التعليم في القرن الحادي والعشرين برئاسة جاكويس ديلور تحت عنوان " التعلم ذلك الكنز المكنون" وقد حدد موقع ووظيفة التعليم وارتباطه بالتنمية الفردية والاجتماعية في العالم المتغير حالياً ومستقبلا ً؛ حيث ينظر للتعلم كوسيلة رئيسية للتنمية البشرية ويعمل على تقليل الفقر والجهل والاضطهاد والحرب. وقد حدد هذا التقرير أربع دعائم أو أعمدة أو منارات أساسية للتعليم. تحدد أنه إذا كان للتعليم أن ينجح في مهامه يجب تنظيمه حول هذه المنارات الأربع المتمثلة في :
التعلم للعيش معا ً: عن طريق فهم الآخرين وتاريخهم وتقاليدهم وقيمهم الروحية أي المشاركة والتعاون مع الآخرين في كل الأنشطة البشرية. وعلى هذا الأساس يمكن خلق روح جديدة للاعتماد الشخصي المتداخل وتحليل مخاطر وتحديات المستقبل المشترك الذي سوف يؤثر على تنفيذ المشروعات المشتركة وإدارة الصراعات والاختلافات بطرق تتسم بالذكاء والعقلانية.
التعلم للمعرفة الذي يرتبط بالحصول على تعلمي عام عريض بطريقة كافية بغية التعليم للتعلم ذاته – لكي يمكن الاستفادة من فرص التعلم المقدمة خلال الحياة الفرد، مع التوجه نحو مسئولية العمل المتعمق لموضوعات مختارة، ويقدم ذلك أساساً للتعلم مدى الحياة ويرتبط بالتزود بأدوات الفهم.
التعلم للعمل أي القدرة للشخص على العمل بابتكارية في بيئته – كما أنه يسهم في أداء وظيفة محددة، مما يستدعى تزويده بالكفاءة اللازمة للمساعدة في التعامل مع تنوع من الحالات التي تكون في الغالب غير مرئية – إلى جانب العمل بروح الفريق.
التعلم للتواجدف ي الحياة والعيش في عالم دائم التغير على الدوام حتى يمكن تطوير مسئولية أفضل للفرد ولقدرته على البقاء والحياة باستقلالية أعظم.
وتتنوع الطرق التي تضمن الطلاب في تعلم الأنشطة وتحقيق التعلم المرن والتي منها :
التغيير الواضح في عرض المحاضرة.
التساؤل والمناقشة.
التعلم التعاوني.
تمثيل الأدوار ودراسات الحالة.
إلخ.