المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تهيئة بيئة التعليم الحديث



ايمن صابر
,
تهيئة بيئة التعليم الحديث في مصر:
تشتمل بيئة التعليم الحديث على ثلاث طرق أساسية هي:
1. البدء في تفسير مجتمع التعلم، وضرورة فهم أن هذا المجتمع يجب أن يبني على الثقة فيه وتأكيد توافق الموارد المتوافرة عن التعلم الإلكتروني مع حاجات المتعلمين النامية والمتغيرة على حد سواء.
2. اعتبار المتعلمين دائماً الخبيرة فيما يتصل بحاجاته ومتطلباته لذلك يجب دعم أسئلة هذا الخبير بالتعرف على خبراته ودرجة تقدمه من خلال تقديم التغذية المرتدة.
3. ضرورة فهم التعلم الغرض من برامج التعلم المتاحة له على الخط.
وللوصول للتعلم الإلكتروني يوجد عدد من التحديات التي يجب مجابهتها بفاعلية وكفاءة عالية وتتضمن القضايا السكانية – الثقافية – التعليمية – المحتوى العربي – والتدريب المستمر إلى جانب القضايا الفنية والتسويقية الخاصة بالترويج للتعلم الإلكتروني.
على أي حال، تتوافر حالياً بعض الجهود الوطنية للوصول إلى التعلم الإلكتروني التي منها:
1. تقديم برامج تدريبية لشباب خريجي الجامعات لمحو الأمية الكمبيوترية.
2. إنشاء 27 مركز تطوير تكنولوجي في كل محافظات الجمهورية وربطها معاً بشبكة مؤتمرات الفيديو من قبل وزارة التربية والتعليم.
3. دراسة حالة شبكة المدارس الذكية التي أنشئت بالتعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة التربية والتعليم في مدينة 6 أكتوبر بالجيزة.
4. إقامة شبكة الجامعات المصرية من قبل المجلس الأعلى للجامعات منذ عام 1993 م.
5. برامج التدريب على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمعهد القومي للاتصالات n t i .
6. برامج تكنولوجيا المعلومات الطويلة الأجل لتخريج أخصائيين في تكنولوجيا المعلومات التي يقدمها معهد تكنولوجيا المعلومات iti التابع لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزارء idsc.
7. الماجستير الذي يقدمه مركز المعلومات الإقليمي riti بالاشتراك مع بعض الجامعات الأجنبية.
8. مبادرة الحرم الجامعي الدولي التي بدأها المركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات وهندسة البرمجيات منذ عام 1997 م بهدف بناء مجتمع تعلم إلكتروني دولي من خلال أدوات ذكية للتغلب على التحديات الت يتواجه التعليم العالي في مصر.
9. مشروع إقامة جامعة النيل التكنولوجية بمدينة 6 أكتوبر كجامعة متخصصة في تكنولوجيا المعلومات خريجين يمكنهم المنافسة دولياً والمساندة في صناعة تكنولوجيا المعلومات المحلية.
إن تكريس مجتمع تعلم إلكتروني ينهض على فكرة إعادة النظر إلى مفهوم التعليم المدرسي، حتى يمكن أن تتخطى عمليات التعليم والتعلم أسوار المدرسة التقليدية بدلاً من أن تظل مقصورة على ما يدور داخلها فقط، وبحيث يصبح المجتمع المصري بجميع فئاته وهيئاته ومؤسساته ببيئات للتعلم النشط المبني على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كما أن تكريس هذا المجتمع يستوجب العمل على تحرير المتعلم من جميع قيود الزمان والمكان والموضوع الذي يمكن أن يحول بينه وبين جعل الحياة بجميع مجالاتها وإمداداتها الزمنية كتاب مفتوج ومواقف ثرية للتعليم والتعلم. وبذلك يصبح مجتمع التعلم الإلكتروني رهنا بتوافر نوعية تربوية جديدة يستوجبها مجتمع المعرفة وتمليها ضرورة اقتصاد المعرفة أو المعلومات.
من هذا المنطلق تنهض الرؤية الثاقبة لمناهج المستقبل على أساس النظر إليها باعتبارها مدخلات كما ينبغي أن تكون تنمية عمليات التفكير والقدرة على الإنتاج المعرفي هي المخرجات وبذلك يصبح من الضروري والحتمي تجاوز نمط التفكير والتعليم القديمة القائمة على التجزئة والتقسيمات المصطنعة. والاتجاه إلى المناهج المتكاملة بشكل جذري بحيث تساعد المتعلم على إدراك التداخل والاندماج بين الميادين المعرفية التي تساعد على إدراك تكامل المعرفة ذاتها وتكوين نظرة شاملة للظواهر المختلفة تزود المتعلم بالقدرة على التعلم الذاتي والتعامل مع المصادر المتعددة للمعرفة.
وبذلك تصبح استراتيجية المراجعة الشاملة والمستمرة في المناهج الدراسية أمراً ضرورياً لا بد أن تستمر في المستقبل وتزداد فاعليتها، حتى نصل إلى استراتيجيات جديدة في بناء وتطوير المناهج التي تمكن من التوزيع العادل للمعرفة على كل المواطنين من كل الشرائح والفئات والأعمار الاجتماعية المختلفة لتصل بالجميع إلى التالي:
أولا ً: التعليم والتعلم بالإتقان وفقاً لمعايير الجودة العالمية.
ثانيا ً: الوصول في عمليات مستمرة ومتواصلة إلى مناهج دراسية متكاملة متسقة معا تعكس المفاهيم والمبادئ التي تسير عليها دون تكرار أو حشو لمساندة كل جديد.
ثالثا ً: الوصول لتقييم الكتاب المدرسي أو مادة التعلم التي تساعد المتعلم على إطلاق قواه الإبداعية الخلاقة في التعامل مع الحياة والبيئة الاجتماعية والثقافية المحيطة.