المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيفية إعادة تشكيل التعليم



احمد بكير
,
إعادة تشكيل التعليم في مصر:
تعترف دول العالم، بصفة متزايدة أن تحسين التعليم هي الطريقة الأحسن لزيادة الثروة القوية وتعزيز القيمة وحفظ السلام العالمي. ولكن يوجد توافق قليل بين الدول عن كيفية تحقيق الجمهور المتعلم – أو حتى ما يعني الحصول على هذا الجمهور المتعلم، فهل التقدم نحو الجمهور المتعلم، فهل التقدم نحو الجمهور المتعلم يمكن قياسه بواسطة عدد الطلاب في المدارس؟ بواسطة عدد السنوات الدراسية التي يستغرقها الطالب في المدرسة؟ بواسطة تقييم درجات الطالب في الاختبارات المعيارية المقننة ؟.
ويظهر أن كل دولة من دول العالم لها خطة للإصلاح التعليمي، ولكن معظم الحالات تمثل مبادرات إصلاح مظهرية تعاقبية لا تصل إلى قلب أو جوهر المشكلة التعليمية ذاتها. وغالباً تقدم هذه المبادارت أشكال اختبار وتقييم جديدة، لكنها تترك( أو تعمل تغييرات صغيرة فقط) المناهج الحالية واستراتيجيات التدريس. وعلى ذلك تحتاج إلى إصلاح أو تشكيل إصلاح التعليم من خلال التالي :
1- إعادة التفكير في كيفية تعلم الطلاب :
توجد حاجة ملحة إلى إعادة تنظيم الفصول الدراسية بطريثة جوهرية – بدلاً من نموذج الرقابة المركزي المرتبط بإمداد المعلم المعلومات للفصول الدراسية المكتظة بأعداد كبيرة من الطلاب، كما يجب تبني مدخلا يرتبط بالتلمذة المهنية للتعلم. وبذلك يمكن أن يصبح الطلاب أكثر نشاطاً وأن يكونوا متعلمين مستقلين مع المعلم الذي يخدم كمستشار تعليمي لا مدير لعملية التعليم. وبدلاً من تقسيم المنهج الدراسي إلى علوم كالرياضيات – العلوم – الدراسات الاجتماعية – اللغات ـ ـ ـ ـ إلخ، يجب التركيز على المحاور والمشروعات التي تتداخل بين هذه العلوم والمجالات، مع أخذ مزايا الارتباطات الغنية طبقاً للعمر، مع تشجيع الطلاب من كل الأعمار بالعمل معا ً، على مشروعات و مساعدتهم للتعلم من بعضهم البعض، والتعلم بواسطة تدريس شخص آخر، بدلاً من تقسيم اليوم المدرسي إلى حصص طويلة نسبيا ً، ويجب ترك الطلاب العمل على مشروعات لفترات زمنية ممتدة مساعدتهم لتتبع الأفكار التي تنبع من مجال عملهم بطريقة أكثر عمقاً وثراء.
2 – إعادة التفكير فيما يتعلمه الطلاب:
معظم ما يتعلمه الأطفال في مدارس اليوم صمم للحقبة الزمنية الحالية التي تستخدم الورق والأقلام. لذلك نحتاج لتحديث المقررات الدراسية في العصر الرقمي المعاصر. وأحد الأسباب الواضحة في ذلك يتمثل في أن المدارس يجب أن تمد الطلاب بمهارات وأفكار جديدة يحتاج إليها للحياة والعمل الرقمي، كما يوجد سبب ثان يتمثل في أن التكنولوجيات الجديدة لا تغير ما يجب أن يتعلمه الطلا بفقط ولكنها تغير أيضاً ما يمكن أن يتعلموه.
وتوجد كثير من الأفكار والموضوعات التي تعتبر دائماً مهمة، ولكنها تركت جانباً مقررات المدرسة التقليدية؛ لأنها صعبة في التدريس والتعلم بالورقة والقلم والكتاب المدرسي والسبورة التقليدية وبعض هذه الفكار ممكن الوصول إلهيا الآن من خلال استخدام التكنولوجيات الرقمية المبتكرة الجديدة.
على سبيل المثال، يمكن أن يستخدم أطفال اليوم أساليب المحاطاة الكمبيوترية لاكتشاف أعمال النظم في العالم في طرق لم تكن ممكنة من قبل. كما أن بعض الأفكار التي أدخلت من قبل على المستوى الجامعي فقط يمكن أن تعلم في مراحل سابقة بطرق أسهل كثيرا ً. كما أنه من المحتمل أكثر أهمية، توجد حاجة ملحة إلى تحويل المقررات الدراسية حتى يمكنها التركيز أقل على الأشياء المعروفة. والتركيز أكثر على الاستراتيجيات للأشياء غير المرعوفة. وباستمرار التكنولوجيات الجديدة في سرعة التطور وإحداث التغيير في كل أوجه الحياة المعاصرة فإن التعلم المرتكز على أن يصبح الفرد متعلماً أحسن. يعتبر أكثر أهمية جداً من التعلم الذي يضاعف الجزئيات أو حفظ الأصول أو رؤوس الأموال.