المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظم العمل ونظم المعلومات



عبد السميع فوزي
,
الفرق بين نظم العمل ونظم المعلومات:
ينظر إلى النظام كنظام معلومات أو نظام عمل يسانده نظام المعلومات. ونظام العمل هو النظام الذي يؤدي فيه مجموعة الأفراد من القوى العاملة الذين يشتركون معاً بمعاونة مجموعة من الآلآت والأدوات عملية معينة من عمليات الأعمال التي تستخدم المعلومات والتكنولوجيا والموارد الأخرى المحتاج لها لإنتاج منتجات أو خدمات معينة توجه للمستهلكين أو المستخدمين من داخل المنظمة أو المدرسة المعنية أو من خارجها. ويفهم من هذا التعريف أن الحاسبات الآلية والبرمجيات والاتصالات تمثل التكنولوجيا المستخدمة بواسطة نظام العمل، إلا أنها لا تمثل النظام في المنظمة. وتشتمل المنظمة الواحدة كالمدرسة أو المعهد التعليمي نظم عمل متعددة تعمل خلالها. وقد يطبق أيضاً نظام العمل على المشروعات والبرامج التي تضطلع بها المنظمة المعينة. والمشروع أو البرامج مثل مشروع تطوير النظام يمثل نظام عمل محدد بالوقت ومصمم لإنتاج معين كالبرمجيات وبعدئذ ينتهي العمل فيه.
ويعرف نظام المعلومات بأنه نوع معين من نظم العمل التي تقتصر وظائفها الداخلية على معالجة المعلومات بواسطة أداء ست عمليات رئيسية تتمثل في التقاط المعلومات أو تجميعها و تخزينها واسترجاعها وتداولها وعرضها. ويوجه نظام المعلومات لإنتاج المعلومات أو لمساندة الإدارة أو لآلية العمل المؤدى بواسطة نظم العمل الأخرى. وقد يخدم نظام المعلومات نظم العمل الأخرى من خلال أدوار متنوعة.
وعلى هذا الأساس فإن تعريف كل من نظام العمل ونظام المعلومات يشمل أنواعا مختلفة من نظم المعلومات ويلاحظ أن كل من نظام العمل ونظام المعلومات قد يتشركان في الأبعاد الست التالية :
1. التوجه نحو استخدام تكنولوجيا المعلومات على سبيل المثال الألجوريثمات أو شكل واجهات التفاعل المعينة.
2. تطبيق تكنولوجيا معلومات ذات طبيعة خاصة كما في حالة قاعدة البيانات – معالج النص – جدول إلكتروني ـ ـ ـ ـ إلخ.
3. استخدام نوع معين من تكنولوجيا المعلومات أو أحد تطبيقاتها كما في حالة بروتوكول الإنترنت – نظام دعم القرار dss نظام معالجة التصرفات tps– ومستودع البيانات ـ ـ ـ ـ ـ إلخ.
4. توظيف كل تطبيقات تكنولوجيا المعلومات المستخدمة في المنظمة أو إحدى إدارتها أو أحد فروعها.
5. استخدام منهجية تطوير النظام.
6. الاقتصار على إدارة وظيفة تكنولوجيا معلومات المنظمة أو أحد تفريعاتها.
من الوهلة الأولى يمكن ملاحظة عدم تواجد أي من الأبعاد الستة السابقة يتطابق مع تعريف نظام المعلومات كنوع معين من نظم العمل. فالبعد رقم 6 يمثل إدارة وظيفة معينة لتكنولوجيا المعلومات، ويمثل البعد رقم 5 مدخلاً نظرياً يستخدم منهجية معينة في المشروع – أما الأبعاد الأربعة الأولى ( 1 – 4) ترتبط بأنواع النظم ذات الطبيعة التكنولوجية بدلاً من نظم العمل ؛ حيث يشتمل نظام العمل على عملية من عمليات أعمال المنظمة والمعلومات والمتضمنين في أدائها – وإذا لم يصف أي بعد من الأبعاد الستة السابقة نظام المعلومات، يصبح من الصعب الاقتناع بأن بعدين فقط يقدمان مرشدا أو دليلا ً قويا لتحديد معالم نظام المعلومات.
وعلى الرغم من عدم وضوح بعد نوع النظام المرتبط بنظام دعم القرار، نظام معالجة التصرفات ومستودع البيانات السابق الإشارة إلأيها – إلا أنها في الحقيقة قد تشير إلى التكنولوجيا أو نظام العمل المستخدم على سبيل المثال قد يعرض المورد أو البائع مستودع بيانات معين كشكل أو مجموعة من الأجهزة والبرمجيات بينما قد يفكر فيها مهنيو أو أخصائيو النظام كنظام عمل تؤدي فيه القوى العاملة المتضمنة عمليات معينة من العلم تستخدم تكنولوجيا مستودع البيانات لإنتاج منتجات معلومات تحليلية. إن الاختلاف بين هذه الإمكانيات يؤدي إلى التساؤل التالي: هل معدل نجاح مستودع البيانات أو نظام دعم القرار أو النظام الخبير يكون أعلى عندما تفكر المنظمة وإدارتها في هذه النظم كنظم عمل تنفذ في المنظمة بدلاً من التكنولوجيا التي تركب فيه كأدوات كمبيوترية ؟
مما سبق، يتضح أن القضية الرئيسية في تقييم فعالية أو نجاح نظام المعلومات هي في الحقيقة أن نظم المعلومات قد تكون أداة نموذجية لمساندة نظم العمل الأخرى التي قد تكون ذاتها نظم معلومات أخرى. وعلى ذلك فإن نظام العمل ونظام المعلومات يتدخلان معاً لدرجة تبين أن بعض أوجه نظام المعلومات لا تتضمن في نظام العمل. على سبيل المثال، قد يتضمن نظام العمل وظائف مثل الاتصال والتفاوض واتخاذ القرارات والأنشطة الطبيعية التي تفصل من أنشطة معالجة البيانات في نظام المعلومات وشبيها بذلك، قد يشتمل نظام المعلومات على بعض المكونات أو العمليات التي تكون غير مرتبطة بنظام العمل المعين لعدد من الأسباب الفنية الداخلية أو بسبب أن نظام المعلومات يساند أيضاً نظم عمل أخرى منفصلة عن نظام العمل.
إن التداخل الجزئي بين نظام العمل ونظام المعلومات قد يتسبب في عدد من الصعاب لأي مشاهد أو ملاحظ يحاول تقييم فعالية نظام المعلومات. وإذا افترضنا أن المشاهد هو أخصائي أو مهني أعمال؛ فإنه يعني أكثر بنتائج نظام العمل بدلاً من أعمال نظام المعلومات الفنية ويتمثل الأداء المقاس بأداء نظام العمل ذاته؛ حيث يعتبر ذلك مهماً بالنسبة لهذا المشاهد. وقد يؤدي نظام العمل بطريقة جيدة على الرغم من سوء تصميمه وطبيعة نظام المعلومات التي تعتبر غير أليفة أو مرضية للمستخدم وتشبيها بذلك. فإن نظام العمل قد يؤدي بطريقة غير مرضية بسبب المشكلات التي لا تتعلق بعمل المعلومات.
يتضح أن نظام المعلومات الذي يتواجد في المنظمة وقد يخدم نظام العلم بها المكون من قوى عاملة ومستخدمين وتكنولوجيا التي تمثل اللاعبون الأساسيين، يتعامل مع البيانات ومعالجتها باستخدام التكنولوجيا التي قد تشكل تطبيق كمبيوتر، ويمكن أن تخرج معلومات وتعالج أيضاً لإخراج معرفة تؤدي إلى ذكاء المنظمة ذاتها.