المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تطور تكنولوجيا المعلومات



شهاب الدين علي
,
تطور استخدامات تكنولوجيا المعلومات :
استخدام تكنولوجيا المعلومات في كل القطاعات الحكونية والعامة والخاصة قد طور من خلال محورين أساسيين، هما: آلية المكتب ونظم المعلومات وقد ساهم المحور الأول " آلية المكتب" في زيادة إنتاجية إدارة الأعمال المكتبية بينما يهدف المحور الثاني " نظم المعلومات" عل تنظيم وتوظيف المعلومات لدعم الإدارة بالإضافة للتطوير و اتخاذ القرار لتحسين الكفاءة والفعالية والإنتاجية للمنظمة ككل.
وفي الأساس، تشتمل آلية المكتب على ثلاثة مكونات رئيسية، هي: معالجة الكلمات / النص ومعالجة البيانات والحاسبات والاتصالات. وتتضمن تكنولوجيا معالجة الكلمات / النص على معالجات الكلمات – المحررات الإلكترونية – آلات النسخ مثل زيروكس، ماسحات طابعات – النشر المكتبي – وأدوات التقاط البيانات ( فيما يتصل بالتالي OMR – OCR – Digitizer)، جداول المشروع – ومساندة التخزين الكبيرة ( فيما يتعلق بالتالي CD – ROM / WORM / CD – R/M) التي تصمم للإسراع في إدخال البيانات وتخزينها. وتستخدم برمجيات قواعد البيانات والجداول الإلكترونية لمعالجة البيانات وقضايا الحسابات في بيئة الأعمال المكتبية. وتعتبر تليفونات الوظيفة المتعددة – والآت الفاكس – والبريد الإلكتروني – والمؤتمرات الإلكترونية ـ ـ ـ ـ إلخ. من الأدوات المقدمة بواسطة تكنولوجيا المعلومات لتحسين الاتصالات بين المكاتب بالإضافة إلى هذه الأوجه الثلاثة، توجد بعض تطبيقات برمجيات الكمبيوتر الآخرى مثل برمجيات العرض والرسومات وعديد من الأعمال المتنوعة التي تستخدم لرفع فعالية وإنتاجية الأعمال المكتبية.
وفي حالة محور نظام المعلومات، فإنه يعتبر آلية تستخدم للتزود أو لاكتساب المعرفة في المنظمة وحفظها وتخزينها واسترجاعها بصفة عامة . ويشتمل نظام المعلومات على تسهيلات أجهزة وبرمجيات واتصالات التي تمصل الأجزاء المحسوسة لنظام المعلومات. أما الأجزاء الأخرى غير المحسوسة لنظام المعلومات التي تعتبر جوهرية جداً وفي العادة ما تهمل من قبل الكثيرين. وتتمثل هذه الأجزاء غير المحسوسة في القضايا التنظيمية لنظام المعلومات التي تتعلق بكل من: تحليل متطلبات المستخدمين التقاط البيانات والتحقق منها صيانة البيانات وتحديثها، بث أو توظيع المعلومات وتوظيفها للاستخدام ـ ـ ـ إلخ. التي تحتاج كلياً إلى أن تخطط وتنظم بعناية فائقة. أي أن نظام المعلومات مهما كان متقدماً من حيث الأجهزة والبرمجيات لا يمكنه النجاح إن لم تكن القضايا الإدارية والتنظيمية تمثل الاهتمام الرئيسي له.
وقد أصبح تكامل تكنولوجيا الميكرو كمبيوتر وتسهيلات المكتب الإلكترونية الأخرى أحد الاتجاهات الرئيسية لآلية المكتب. والمثال الرئيسي في هذا التوجه، يرتبط بموجة برمجيات المكتب الذكية التي صارت متوافرة في الأسواق العالمية حاليا ً. وتسمح البرمجيات للحاسبات الشخصية القائمة بذاتها في إرسال واستلام الرسائل المتضمنة في ملفات أو الفاكسيميلات المعيارية الرقمية أو المحررة التي تستخدم تطبيق يدعم البريد، وموديم الفاكس ويمثل توحيد وتكامل الحاسبات الآلية والتليفونات معاً في وحدة منطقية مثالا ً آخر في هذا الصدد. كما أن البرمجيات وواجهة التفاعل المألوفة للمستخدم تسهل المكالمات والتحويلات و المؤتمرات. وفي نفس الوقت، أصبح في الإمكان تكامل طلبات المكالمات الإلكترونية للفرد والمجموعات المتعددة مع قواعد بيانات المعلومات أو أدلة المنظمة أو المؤسسة المعينة لمساندة تطبيقات العملاء. وصار هذا التوجه والانتقال الخاص بتوحيد وتكامل يمثل اتجاها آخر لأجهزة الميكرو كمبيوتر المستخدمة في آلية المكتب. وصار الزمن الذي يمكن فيه المستخدم النهائي استرجاع البريد الصوتي – البريد الإلكتروني ورسائل الفاكس باستخدام التليفون أو الحاسب الآلي قريباً جدا ً.
ومن الواضح أن آلية المكتب ونظم المعلومات سوف تتكامل معاً بصفة نهائية في نظم معلومات شاملة – وسوف تعمل معاً للوصول إلى فعالية وجودة وإنتاجية عالية في الأداء. وفي الأصل صممت الحاسبات الآلية بغرض القيام بالحساب العلمي. على أي حال، فإن الحاسبات الآلية صارت في الوقت الحاضر شائعة ومنتشرة على نطاق واسع في المدارس والمكاتب والمنازل وتستخدم لتخزين واسترجاع كميات ضخمة من المعلومات لتنوع لا نهائي من الأغراض. وقد شهد استخدام الحاسبات الآلية وتسهيلات الاتصالات تغييرات جوهرية خلال الخمسين عاماً الماضية.
وفي المراحل الأولى لتطبيقات الحاسب الآلي، كانت قوة الحاسب مرتكزة إلى حد كبير في معالجة البيانات كما في حالة نظام الأجور المطرو عام 1954م بعدئذ، أصبح تطوير التطبيقات موجها نحو مساندة الإدارة و اتخاذ القرارات في المنظمات، أي ما يطلق عليه حالياً نظم المعلومات الإدارية ( MIS) ونظم دعم القرار( DSS) وقبل الثمانينات من القرن الماضي اجتهد الكثيرون في ميكنة عمليات أعمالهم، أي استخدام الحاسبات الآلية في مساعدة ودعم أنشطة الأعمال كلما كان ذلك ممكنا ً.
ومع تطور تكنولوجيا المعلومات السريع، وعلى وجه خاص في المعالجة الموزعة وشبكات الكمبيوتر ؛ فإن مفهوم تكنولوجيا المعلومات قد تغير بطريقة دراماتيكية في كافة القطاعات. وغالباً تساعد تكنولوجيا المعلومات طرقاً جديدة في أداء الوظيفة بالكامل وفي بعض الأحيان، صارت تكنولوجيا المعلومات عاملا ضروريا ً في تحويل عملية الأعمال بالكامل. وعلى ذلك، لإإن محور استخدام تكنولوجيا المعلومات تحول من التزود بأجهزة ونظم الكمبيوتر وتنفيذها من أجل تعظيم تشغيلها بواسطة وسائل تكييف الإجراءات والتنظيم والاستفادة من قوة العمل المتاحة. وطبقاً لذلك، فإن التحول في التركيز أخذ مكاناً بارزاً من مكاسب الفعالية والإنتاجية بواسطة المهام الروتينية الآلية إلى تحقيق الكفاءة المعبر عنها في ألفاظ تطبيق الحلول الجديدة للمهام التقليدية وتقديم حلول للمهام الجديدة. وقد أعيد توجيه تطوير تطبيقات الكمبيوتر إلى إعادة تصميم عمليات الأعمال أو إعادة هندسة المنظمات حتى تكتسب كل المزايا المتاحة من استخدام تكنولوجيا المعلومات وتستفيد منها بالكامل. وكثير من منشآت الأعمال والمؤسسات المخلتفة في مصر أصبحت تعيد هيكلة تنظيماتها بسرعة لجعلها مرتبطة بتكنولوجيا المعلومات لطريقة تتسم بالألفة مع المستخدمين، كما تتفذ إجراءات ملائمة أكثر توافقاً مع بيئة تكنولوجيا المعلومات. في إطار هذه العملية تستبعد كثير من الجهات طبقات الإدارة التقليدية وتدمج مجموعات الوظائف معا ً. وتنشئ فرق عمل، وتدرب القوى العاملة على مهارات متعددة المستوى، وتختصر وتبسط عمليات الأعمال العديدة وتسلسل تدفق بيانات الإدارة وقد كانت نتيجة القيام بكل ذلك مشجعة ومبهرة جدا ً.