المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحكومة وتكنولوجيا المعلومات



إبراهيم مجدى
,
دور الدولة في استخدام نظم وتكنولوجيا المعلومات :
4/ 1 المستخدم الأعظم لتكنولوجيا المعلومات:
تتواجد الحكومات لخدمة مواطنيها، ومهمتها الأولى تتمثل في حفظ السجلات وما تحتويه من بيانات. وتقوم عملية الإدارة العامة على المعالجةا لافتراضية للبيانات والمعلومات إلى حد كبير. وعلى ذلك تقوم الأجهزة والسلطات الحكومية على كافة مستوياتها المرتكزة والمحلةي بجمع ومعالجة البيانات والمعلومات الكثيرة والمتعاظمة باستمرار عن الأفراد والعائلات والمنظمات والشركات. وعلى أساس هذه البيانات والمعلومات تنشأ وتنتج معلومات جديدة للجمهور كالسياسات والاستراتيجيات والخطط والتشريعات وغير ذلك من الخدمات العديدة الموجهة للجمهور المتعامل معه. وبالضرورة تستخدم تكنولوجيا ونظم المعلومات لمساندة معالجة معلومات الأجهزة والمصالح والمنظمات الحكومية والعامة والخاصة والمدنية ويتضمن ذلك جمع البيانات وتخزينها ومعالجتها وتوزيعها أو بثها واستخدامها.
وبصفة عامة – تعتبر الحكومة بوزاراتها ( كوزارتي التربية و التعليم ووزارة التعليم العالي) وأجهزتها ومصالحها وإدارتها المركزية واللامركزية من أكبر مستخدمي تكنولوجيا ونظم المعلومات. وفي مصر وغيرها من الدول العربية ودول العالم الثالث. تعتبر الحكومة والقطاع العام المستهلك الرئيسي لمنتجات وخدمات نظم المعلومات وتتمثل خدمات تكنولوجيا ونظم المعلومات المعروفة والشائعة الاستخدام في الضرائب والجمارك والإدارة المالية والإحصاءات والتأمينات الاجتماعية وإدارة الأملاك والعقارات والزراعة والنقل وجمع بيانات تعداد السكان والانتخابات وتخطيط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية ـ ـ ـ ـ إلخ. ومن الاستخدامات الأخرى نظم معلومات الشرطة المرتبطة بالأمن الوطني ونظم معلومات الدفاع القومي والبحوث العلمية ـ ـ ـ ـ ـ إلخ.
وقد وجدت كثير من الحكومات أن استخدام القوة في نظم الكمبيوتر و الاتصالات يمكن أن تقدم خدمة أحسن وأجود على سبيل المثال، نظام معلومات الإيرادات المتكامل سوف يحسن بيانات الضرائب للعاملين الذين يجمعون بياناتها من الميدان، كما أن موظفي الإيرادات سوف يستلمون الحالات بسرعة أكبر مما يساعدهم في إصدار الإحصاءات الصحيحة والفورية لدقة إعداد تقارير الموازنة العامة. وعلى ذلك. فإن نظام المعلومات الضرائبية الذي يستخدم معمارية الحاسبات الآلية الموزعة سوف يسهم في تحديث جمع الضرائب مما يساعد وزارة المالية في أداء وظيفة التخطيط والرقابة المالية بفعالية ودقة عالية.
ويمكن القول أن مدخل الحوكمة والإدارة العامة لا يمكنهما أن يتسما بالفعالية والإنتاجية بدون دعم ومساندة تكنولوجيا ونظم المعلومات المعاصرة. وبذلك صار استخدام هذه النظم والتكنولوجيات متطلباً أساسياً للتنمية والإصلاح الإداري لا غنى عنه لأي دولة.