المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإدارة السياسية لنظم المعلومات



احمد عبد الجيد
,
وفي هذا الصدد – يصبح للإدارة السياسية أو الوظيفية للتعليم أهمية كبرة، وخاصة بالنسبة لمشروعات نظم المعلومات وتكنولوجياتها، وخاصة ما يوظف ويخدم أكثر من مدرسة أو إدارة أو مديرية تعليمية. ومن الخبرات المتراكمة والمشتركة في كثير من الدول – يلاحظ أن معظم نظم المعلومات اكلمبيوترية موجهة لخدمة مؤسسات أو إدارات أو مدارس فردية محددة. وينبثق حافز نجاح تكوير وتنفيذ نظم المعلومات وتكنولوجياتها في كثير من الأحيان باهتمامات وطموحات الإدارة العليا التي تتبعها. على أي حال، يندر وجود حالات ناجحة لنظم المعلومات لأكثر من و زارة أو إدارة أو مديرية في مجال التعليم مثلاً بدلاً من إعطاء الأهمية القصوى لمشروعات تتسم بالفردية والانعزالية ؛ حيث إنه في العادة يعطي مجال الخدمة المدنية الحكومية أهمية دنيا لمشروعات نظم المعلومات وتكنولوجياتها المشتركة بين أكثر من وزارة أو جهة فيما عدا بعض المشروعات التي تتسم بالطابع السياسي القوي كما في حالة مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أو نظام معلومات القروض بالبنك المركزي المصري.
وفي كثير من الدول توجد حاجة ملحة للاهتمام بتنسيق الجهود على المستويات العليا والدنيا التي ترتبط بإنشاء قواعد البيانات الكبيرة أو مستودعات البيانات للمعلمين في مراحل التعليم، المدارس والمؤسسات التعليمية وحدات التعلم بالمقررات الدراسية ـ ـ ـ ـ ـ إلخ. ومعايير نجاح نظم المعلومات تكمن في صيانة نظم التسجيل الموحدة في كل المنظمات التعليمية على سبيل المثال التي يجب أن تكون بسيطة تحفظ البيانات المشتركة لكل المدارس أو الهيئات التعليمية المشتركة معاً كما يجب أن يكون لكل وحدة أو حقل بيانات في سجلات البيانات مفتاح تعريف واحد مقنن فقط حتى يسهم في تقليل التكرار والحد منه.
وتوجد قيود عديدة يرتبط الكثير منها يتوافر الموارد البشرية التي تعتبر عنصراً حاكماً وضرروياً في تصميم وتطوير نظم المعلومات وتكنولوجياتها. وتوظيفها بفعالية لقطاع التعليم على سبيل المثال. كما أن الطلبات للموارد الفنية والإدارية المحتاج إليها في تطوير نظم المعلومات تعتبر ضرروية وأساسية لذلك، يجب أن تتسم مشروعات نظم المعلومات وتكنولوجياتها بأن تكون متدرجة وموقوتة أيضاً وأن ندرة الموارد البشرية المهنية المتخصصة يترتب عليه نقص وقصور الخبرة في تصميم وتنفيذ نظم الإجراءات الجديدة النابعة من تشغيل نظم المعلومات يؤثر سلبا ً على سرعة المنظمة المعينة في استيعاب هذه الإجراءات والنظم الجديدة، علما بأن القدرة الاستيعابية لأي منظمة تعتمد على رغبة وقدرة الإدارة العليا المختصة بمساندة التغييرات التنظيمة الضرورية لتنفيذ وتطبيق نظم المعلومات وتكنولوجياتها بفعالية وكفاءة في البيئة التنظيمية الجديدة. وعلى ذلك فإن بدون تخطيط ومتابعة ومحاسبة هذه القدرة الاستيعابية فإن الحلول الفنية الأحسن لهذه النظم والتكنولوجيا تصبح معرضة للفشل خلال التنفيذ.
إن استخدام الموارد البشرية المتوافرة بفعالية وكفاءة في مشروعات نظم المعلومات وتكنولوجياتها يتطلب اختيارت متأنية تتسم بالعناية الفائقة فيما يتعلق بالأوليات وتتابع المشروعات. وعلى الرغم من الخدمات الاستشارية التي قد تستخدم بتوسع في كثير من مشروعات أو برامج نظم المعلومات في القطاع التعليمي على سبيل المثال، إلا أنها ليست بديلاً مثالياً عن قصور الموارد البشرية في مؤسسات وإدارة قطاع التعليم. وفي هذا الصدد يحتاج إلى توفير إجراءات وقائية لتصميم العقود الاستشارية للتأكد بوجود مستوى كاف من الموارد البشرية المحلية لنقل المعرفة الفنية والإدارية التي تسهم في استدامة تطوير المشروع المعين.
إلى جانب المعوقات المرتبطة أساساً بالموارد البشرية، توجد معوفات أخرى لا تقل أهمية عنها تتصل بتواجد البنية الأساسية المناسبة لإدخال نظم المعلومات وتكنولوجياتها – لذلك يجب قبل البدء في تطوير وتنفيذ مشروعات النظم والتكنولوجيا تقييم معالم القصور في البنية الأساسية وعلى الأخص في مجال خدمات الاتصالات عن بُعد. وعندما تكون خدمات الاتصالات عن بُعد غر ملائمة أو غير وافية.يصبح من الضروري تأجيل المشروعات المعينة وخاصة تلك المتواجدة في الريف والمناطق النائية حتى تتوافر خدمات أحسن أو أكثر تقدما ً، كما في حالة شبكات الإنترنت والربط مع الإنترنت المرتبطة بشبكات المجال العريض أو الاتصالات اللاسلكية.
يتضح من خبرات ودروس استخدام نظم المعلومات وتكنولوجياتها أن نجاح مشروعاتها في قطاع التعليم لا يمكن أن يحاكى بالكامل بما تم في قطاعات الحكومة الأخرى أو في الدول الأجنبية وعلى وجه الخصوص فيما يتصل بظروف مجتمع قطاع التعليم المعين بأبعاده المركزية واللامركزية وعلى أي حال يوجد في هذا الصدد كثير من الاعتبارات الضرورية التي يجب مراعاتها وتختص بما يلي: الالتزام السياسي التواجد المؤسسي الملائم لتخطيط والتنفيذ وتقدير وتقييم الموارد البشرية والنية الأساسية الضرورية والمناسبة لتجنب تجاوز التكلفة وفشل المشروعات.